"يستفتح الأولى بتسع تكبيرات والثانية بسبع نسقًا"نسقًا معناها: متتابعة لا يفصل بينهما .
والمحفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يفتتح خطبه الراتبة والعارضة بالحمد وكما ذكر ابن القيم رحمه الله أنه لم يحفظ عنه صلى الله عليه وسلم أنه افتتح شيئًا من خطبه بغير الحمد .
فالصحيح: يفتتح خطبة العيدين بالحمد لله .
وأما الحديث الوارد أنه يفتتح الخطبتين بالتكبير هذا ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم .
"والخطبتان والتكبيرات الزوائد والذكر بينها سنة"يقول المؤلف رحمه الله: أن الخطبتين سنة ، ودليل ذلك حديث عبد الله بن السائب قال: ( شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم العيد فلما قضى الصلاة قال:( إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب ) .د.ن.ه. وغيرهم .
فقوله عليه الصلاة والسلام: ( فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب ) قالوا: هذا دليل على أن استماع الخطبة ليس واجبًا وإذا كان الاستماع ليس واجبًا يتفرع من ذلك أن الخطبة ليست واجبة .
والذي يظهر والله أعلم ما ذهب إليه بعض العلماء: أن الإمام يجب عليه أن يخطب أما المأموم لا يجب عليه أن يجلس .
وكون المأموم لا يجب عليه أن يجلس لا يلزم من ذلك ألا تكون الخطبة واجبة .
فالصواب: أن الخطبة للإمام واجبة يجب عليه أن يخطب الناس ، صحيح إذا انصرف الناس ولم يجلس أحد سقط عنه الوجوب ، لأن هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم وهدي الخلفاء الراشدين .
ولكي لا يتصرف الناس ومن وعظ ولا ذكر ولا توجيه .
"والتكبيرات الزوائد"أيضًا التكبيرات الزوائد سنة وعلى هذا لو صلى العيد ولم يكبر التكبيرات الزوائد ، فنقول أن صلاته صحيحة .
والدليل على أنها سنة قالوا: أنها زائدة على التكبيرات في الصلاة العادية فدل ذلك على أنها سنة وأن الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو مجرد فعل والفعل لا يقتضي الوجوب .