والذكر بينها سنة وكره تنفله قبل الصلاة وبعدها بموضعها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"والذكر بينها سنة"تقدم أن المذهب: يستحب أن يذكر الله بين التكبيرتين .
ودليلهم أنه وارد عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه .
وعلى هذا لو ترك الذكر نقول هذا جائز ولا بأس به .
"وكره تنفله قبل الصلاة وبعدها بموضعها"يقول المؤلف رحمه الله: يكره للإنسان أن يصلي نافلة قبل صلاة العيد أو بعدها في موضعها .
ويؤخذ من كلامه: أنه لو تنفل في غير موضع صلاة العيد فإن هذا جائز ولا يكره .
ودليلهم على ذلك: حديث ابن عباس في الصحيحين قال: ( خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوم العيد فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما ) .
والرأي الثاني: رأي الشافعي أن التنفل مستحب وغير مكروه .
والرأي الثالث: رأي مالك: إن صلى في المصلى لا يتنفل وإن صلى في المسجد فعته روايتان .
ودليل الشافعي عدم الكراهة استدلوا أن التنفل هذا وارد عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم ، فهو وارد عن أبي برزه وأنس وبريده وابن مسعود وسهل وأبي رافع وعلي .
وعلى هذا نقول: ما يتعلق بالتنفل قبل أو بعد صلاة العيد لا يخلو من أمرين:
الأمر الأول: أن تفعل صلاة العيد في المصلى ، فنقول: إذا فعلت في المصلى لا يتنفل لأن المصلى لا يأخذ أحكام المساجد فتشرع له التحية فيأتي ويجلس فإن كان وقت النهي لا يزال باقيًا فالتنفل محرم وإن زال وقت النهي فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتنفل فالسنة أن يشتغل بعبادة الوقت وعبادة الوقت التكبير ، فيأتي ويجلس .
لكن لو تنفل لا ينكر عليه ، لكن الأفضل لا يتنفل وإن كان وقت النهي باقيًا لا يجوز أن يتنفل لأدلة النهي ويشتغل بعبادة الوقت التكبير هذا إن كان قبل الصلاة .