وإن كان بعد الصلاة نقول: التنفل جائز ولا بأس به لكن الأفضل أن لا يتنفل الإنسان في المصلى موضعها ولكن يتنفل في بيته فهذا أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيد ولم يصل بعدها في موضعها وإنما ورد صلاته في بيته ، هذا إذا كانت الصلاة في المصلى .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأمر الثاني: أن تكون صلاة العيد في الجامع فيما يتعلق بالنافلة قبل الصلاة أما تحية المسجد فإنها مشروعة مطلقًا سواء كان الوقت وقت نهي أو لا لأنها من ذوات الأسباب .
وتقدم أن ذوات الأسباب تشرع في أوقات النهي وإن زال وقت النهي فالأفضل للإنسان أن يشتغل بعبادة الوقت وهي التكبير ، ولو تنفل فإن هذا جائز ولا بأس به .
والنافلة بعد الصلاة كما تقدم جائزة لكن الأفضل أن لا يصلي ولكن يصلي في بيته .
"وسن لمن فاتته قضاؤها على صفتها"*ليست في المتن *
صلاة العيد إذا فاتت هل تقضى ؟
المشهور من المذهب: تقضى .
وأبو حنيفة: لا تقضى .
الذين قالوا تقضى استدلوا على ذلك بوروده عن أنس رضي الله عنه إذا فاتته صلاة العيد ( كان يجمع أهله ثم يصلي بهم ) أثر ضعيف .
واستدلوا بعموم قوله صلى الله عليه وسلم: ( من نام عن صلاة أو نسيها فليفعلها إذا ذكرها ) .
أبو حنيفة أنها لا تقضى وكذلك مالك قالوا: أن صلاة العيد شرعت على هذا الوجه من الاجتماع كصلاة الجمعة ، كما أن الإنسان إذا جاء الجمعة فإنه لا يصلي جمعة بل يصلي ظهرًا فرض الوقت لا يقضى الجمعة.
فكذلك صلاة العيد شرعت على هذا الوجه ، وهذا اختيار شيخ الإسلام .