وكما قال ابن المنير: أنه بمنزلة الإعلام بقرب وقوع عقوبة ، فعلى الناس أن يبادروا بالتوبة ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة والذكر والصدقة والعتق وغير ذلك مما يدفع أسباب العقوبات .
ويدل لذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ( أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكن يخوف الله بهما عباده ) .
السبب الثاني: سبب كوني: بالنسبة لكسوف الشمس هو حيلولة القمر بين الشمس وبين الأرض .
وأما بالنسبة للقمر فهي حيلولة الأرض بين الشمس والقمر لأن ضوء القمر مستفاد من الشمس كما ذكر العلماء رحمهم الله قالوا: أن القمر كالمرآة والشمس كالقنديل فالقمر يأخذ من ضوء الشمس ويعكسها
تسن صلاة الكسوف إذا كسف أحد النيرين ركعتين يقرأ جهرًا في الأولى بالفاتحة وسورة طويلة ثم يركع طويلًا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ على الأرض فإذا حالت الأرض بين الشمس والقمر حصل خسوف القمر ، لأن ضوءه مستمد من ضوء الشمس .
"تسن صلاة الكسوف إذا كسف أحد النيرين"المؤلف رحمه الله يرى أنها سنة وهذا ما عليه الجمهور .
والرأي الثاني: أن صلاة الكسوف واجبة وذهب إلى ذلك أبو عوانة رحمه الله .
ورواية عن أبي حنيفة ورواية عن الإمام مالك وابن القيم ، قوي القول بالوجوب ولكل منهم دليل .
دليل المؤلف والجمهور: بأنها سنة استدلوا بما تقدم من حديث طلحة بن عبيد الله ( هل علي غيرها ، قال: لا إلا أن تطوع )
وحديث ابن عباس في بعث معاذ إلى اليمن وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: ( خمس صلوات في اليوم والليلة) .
دليل من قال بالوجوب استدلوا: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها ، والأصل في الأمر الوجوب .