الصفحة 1178 من 1418

فيصلي كصلاة العيد ، فيصلي أولًا ثم يخطب ثانيًا ، وهذا هو المشهور من المذهب أن الصلاة قبل الخطبة .

ثم يخطب واحدة يفتتحها بالتكبير كعيد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ والرأي الثاني: وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى أنه يبدأ بالخطبة قبل الصلاة كصلاة الجمعة ، ويدل لهذا حديث عبد الله بن زيد في الصحيحين قال: ( خرج النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو وحول ردائه ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة )

قال: ثم صلى ركعتين ، فهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بالخطبة قبل الصلاة .

وحديث عائشة في سنن أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم لما شكوا إليه قحط المطر وعدهم يومًا يخرجون فيه فخرج صلى الله عليه وسلم وإذا المنبر وضع له وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب ثم صلى ، فهذا يدل على أنه يخطب أولًا ثم يصلي ثانيًا .

وهذا من الفروق بين صلاة العيدين وصلاة الاستسقاء وأن صلاة العيدين يبدأ بالصلاة ثم الخطبة وما ورد من الآثار عن عمر وعثمان أنهم بدأوا بالخطبة قبل الصلاة قلنا أنها آثار شاذة تخالف ما في الصحيحين من أنهم كانوا يصلون ثم يخطبون .

وعلى هذا نقول: صلاة الاستسقاء يشرع فيها الأمران تارة يخطب ثم يصلي وتارة يصلي ثم يخطب ، وكله وردت به السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم .

فهذا أقرب وفيه الجمع بين الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

"ثم يخطب واحدة"يعني في الاستسقاء يخطب خطبة واحدة وهذا من الفروق بين صلاة الاستسقاء وصلاة العيدين .

وتقدم أن الأئمة يتفقون على أنه في صلاة العيدين يخطب فيها خطبتين لكن صلاة الاستسقاء يقول المؤلف رحمه الله: يكفي فيها خطبة واحدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت