"يفتتحها بالتكبير كعيد"يعني يفتتح هذه الخطبة بالتكبير ، وتقدم لنا في صلاة العيدين أنهم يرون افتتاح خطبة صلاة العيدين بالتكبير ، والثانية بالتكبير وذكرنا هناك أن ابن القيم ذكر أنه لم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه افتتح خطبة من خطبه الراتبة أو العارضة بغير الحمد لله .
فالصواب: أنه يفتتح خطبته بتحميد الله عز وجل .
وأما التكبير فتقدم لنا في صلاة العيدين أن الحديث الوارد في هذا ضعيف .
ويكثر فيها الاستغفار وقراءة آيات فيها الأمر به ويرفع يديه ويدعو بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"ويكثر فيها الاستغفار وقراءة آيات فيها الأمر به"يكثر الضمير يعود على خطبة الاستسقاء ، فيكثر في خطبة الاستسقاء بالاستغفار وقراءة الآيات التي فيها الأمر به .
كقوله تعالى: ( وقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارًا ) .
"ويرفع يديه"ويدل لذلك حديث أنس رضي الله عنه قال: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء وكان يرفع يديه حتى يرى بياض أبطيه ) .
قال: لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء .
وهذا في الصحيحين .
وفي مسلم ( أشار بظهورهما إلى السماء )
واختلف العلماء رحمهم الله في تفسير ( وأشار بظهور كفيه إلى السماء ) ما المراد بذلك ؟
الرأي الأول: قال بعض العلماء أن الدعاء في الاستسقاء يختلف عن غيره فيجعل ظهور كفيه إلى السماء .
والرأي الثاني: أن دعاء الاستسقاء كغيره لكن يبالغ في الرفع حتى يشير بظهر كفيه إلى السماء ، وهو الصواب .