ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رجليه لفاته رفقته في السفر، ويخشى على نفسه إلى آخره، فنقول في هذه الحالة: ما دام حال الضرورة أو مثلًا شدة البرد في أماكن يكون فيها ثلج - يتضرر- أو مصلحة للمسلمين مثل: صاحب البريد الذي ينقل ما يحتاج إليه المسلمين، لو أنه اشتغل بالفسخ والغسل .. الخ، التأخير في ذلك، فمثل هذه الأشياء على الرأي الثالث: أنه لا يتوقت فيها المسح،
وهذا هو الأقرب جمعًا بين الأدلة، لكن يحتاط بحيث أنه لا يمسح بعد تمام المدة إلا في حالة الضرورة أو في حالة المصلحة العامة كما سبق.
ومتى تبدأ المدة؟
هذا موضع خلاف بين أهل العلم رحمهم الله المشهور من المذهب أنها تبدأ من أول حدث بعد لبس، واستدلوا على ذلك بأنه ورد في حديث صفوان رضي الله عنه
"من الحدث إلى الحدث"، وهذا ضعيف لا يثبت. وكذلك أيضًا قالوا: بأنه إذا حصل الحدث وجد الترخص - إذا لبس ثم بعد ذلك حصل له الحدث وجد وقت الترخيص فله أن يمسح- وأما لو مسح قبل الحدث فإنه لم يوجد الترخص، لأن الإنسان طاهر في هذه الحالة - حدثه مرتفع- لكن إذا أحدث فإنه يلزم أن يغسل رجليه قبل ذلك غسل رجليه ليس واجبًا عليه، لو أراد التجديد ليس واجبًا غسل الرجلين، وإنما يجب أن يغسل رجليه بعد الحدث.
والرأي الثاني: وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وغيره من أهل العلم أن
المدة تبدأ من حين المسح بعد الحدث - فإذا أحدث ثم مسح بدأت المدة- ويدل لذلك
يمسح يومًا وليلة للمقيم يوم وليلة وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن