ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن، واستدلوا على ذلك بأحاديث التوقيت، ومن أصحها حديث علي بن أبي طالب في صحيح مسلم"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل للمقيم في المسح على الخفين يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن [1] "وأيضًا كما تقدم لنا في حديث صفوان بن عسال رضي الله عنه، وحديث أبي بكرة وغير ذلك من الأحاديث. والرأي الثاني: أن المسح على الخفين غير مؤقت، وهذا المشهور من مذهب الإمام مالك رحمه الله، فيمسح ما شاء، واستدلوا بحديث أبي بن عمارة رضي الله عنه أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم:"أمسح على الخفين يومًا؟ قال: نعم، قال: ويومين، قال: نعم، قال: وما شئت [2] ". فقوله"وما شئت".. الخ، هذا يدل على أنه غير مؤقت، وكذلك أيضًا استدلوا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن مسح على الخفين يومًا أو يومين قالوا ولواستزدناه لزادنا 3"وهذاأجيب عنه بجوابين 1-أنه ضعيف.2 - أنه ظن صحابي."
والرأي الثالث في المسألة: التفصيل: أنه إذا كان في حالة الضرورة أو المصلحة مصلحة المسلمين فإنه لا يتوقت، وما عدا ذلك فإنه يتوقت، وهذا اختيار شيخ الإسلام رحمه الله، واستدل على ذلك بحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه، فإنه أتى عمر رضي الله عنه فسأله عمر عن لبس الخفين، قال: من الجمعة، وقد أتاه يوم الجمعة، فقال عمر: أصبت السنة 4"يعني من الجمعة إلى الجمعة،"
فهذا يدل على أنه: إذا كان في حالة الضرورة، مثل: لو أنه خلع خفيه واشتغل بغسل
(1) رواه مسلم. ... (3) ضعيف
(2) لرواه ابن ماجه. ... (4) وهذا أخرجه الدارقطني والحاكم وصححاه،