الصفحة 1239 من 1418

فدل ذلك أنه يستحب الغسل لمريد الإحرام

قال (أو تيمم لعذر) يعني إذا تعذر له الماء يستحب له أن يتيمم تعذر له الماء إما لعدم وجوده أو لوجود مرض يشق معه استعمال الماء يقول المؤلف رحمه الله يتيمم وهذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله. وهذا مذهب الشافعية.

والرأي الثاني: مذهب أبي حنيفة ومالك أنه لا يستحب له أن يتيمم وهذا إختيار شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله وهو الصواب.

لأن الغسل يراد به ماذا؟ التنظف والتيمم ليس به تنظف حسي وإنما هي طهارة وتنظف معنوي والصواب أنه إذا لم يجد ماء فإنه ليس له أن يتيمم نقول لا يشرع له أن يتيمم.

قال (وتنظف) إذا قالوا تنظف المراد بذلك المراد به الشعور الزائدة والأظفار الزائدة وكذلك قطع الروائح إلى آخره. وعلى هذا يستحب عند الإحرام إذا كانت عنده أظافر زائدة أن يقلمها وإذا عنده شعر زائد أن يأخذ منه في الإبط أو العانة أو يقص الشارب ونحو ذلك أي ما يتعلق بسنن الفطرة وهذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله.

الصواب في ذلك أنه ليس مأمور به في هذا الموضع ما يتعلق بالتنظف هذا ليس من سنن الإحرام لأنه لم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام لكن إذا كانت هذه الأشياء طويلة فإنه يأخذها لأنه يستحب له أن يأخذها في هذا الحال وليس لأنها سنه من سنن الإحرام وسبق أن ذكرنا أن ما يتعلق بسنن الفطرة أن لها أوقات الوقت الأول: هو وقت الاستحباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت