الصفحة 1249 من 1418

أي الأنساك أفضل يقول المؤلف رحمه الله أن أفضل الأنساك التمتع وهذا هو المشهور من المذهب وقبل ذلك الأنساك الثلاثة التمتع والقرآن والإفراد هذه كلها جائزة وقد حكا بعض العلماء على ذلك مثل ابن عبد البر رحمه الله, والنووي وابن حجر كلهم حكوا على أن الأنساك الثلاثة جائزة وأن الإنسان مخير بأن يحرم بالتمتع والقرآن والإفراد حكوا على ذلك الإجماع مع أنه ورد عن ابن العباس رضي الله تعالى عنهما (أن من لم يسق الهدي فأن التمتع في حقه واجب) وهذا سيأتي هل يجب التمتع على من لم يسق الهدي أو نقول أن التمتع ليس واجب على من لم يسق الهدي فأصبحت هذه الأنساك الثلاثة لا تخلو من أمرين:

الأمر الأول: أمر الجواز فهذه الأنساك الثلاثة جائزة والإنسان مخير فيها إن شاء أن يتمتع وإن شاء أن يقرن وإن شاء أن يفرد.

لكن أيها أفضل المؤلف يقول أفضل الأنساك التمتع وهذا مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى واستدلوا على ذلك بأدلة من أدلتهم:

أن الله تعالى عز وجل ذكر التمتع في القران فقال سبحانه وتعالى (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي) فالله عز وجل ذكر التمتع في القران.

وأيضا استدلوا بما ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم (كل من لم يسق الهدي أن يفسخ إحرامه بالحج إلى العمرة) وتأسف النبي صلى الله عليه وسلم وقال لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولا أحللت معكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت