وعلى هذا لو توضأ قبل الثانية عشر بدقائق ثم بعد ذلك تمت الثانية عشر وانتهت مدته يقولون: تبطل طهارته، عليه أن يخلع الخف وأن يتوضأ من جديد،
والصواب في ذلك: أن الحدث ارتفع بمقتضى دليل شرعي، فلابد من دليل شرعي على النقض والبطلان،
فالصواب في ذلك أن الطهارة لا تبطل وأنها لا تزال باقية وأن تمام المدة لا أثر له.
بقي عندنا مسألتان:
1 -إذا لبس الخف على خف، ومثل ذلك اليوم، يلبس الشراب ثم بعد ذلك يلبس عليه الحذاء، هنا الآن لبس خفًا على خف فهذا لا يخلو من حالتين:
الحالة الأولى: أن يلبس الخف الثاني على طهارة ولو كانت طهارة مسح،
فنقول: الحكم يتعلق بالخف الثاني -الفوقاني- يمسح عليه،
مثال: هذا رجل لبس شراب ومسح عليها، لما مضى نصف يوم لبس الحذاء وطهارته طهارة مسح، فنقول: لا بأس أن تمسح على الحذاء، وإنما قلنا حتى ولو كانت طهارة مسح لأن كما قال بعض أهل العلم، بأن الفوقاني مع التحتاني كالخف الواحد، كالظهاره والبطانة
الحالة الثانية: أن يلبس الفوقاني بعد الحدث فالحكم يتعلق بالتحتاني - يمسح على الشراب - فإذا لبس الحذاء وهو محدث، نقول: لا تمسح عليها وإنما تمسح على الشراب، وهذا هو الصواب في هذه المسألة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ