الصفحة 128 من 1418

والرأي الثالث: قال به بعض السلف منهم ابن أبي ليلى وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله، أن الطهارة لا تبطل - إذا نزع الخف فإن الطهارة لا تبطل - وهذا القول هو الصواب،

والدليل على ذلك أنه لم يرد في الكتاب ولا في السنة أن خلع الخف مبطل من مبطلات الوضوء، والحدث ارتفع بمقتضى دليل شرعي، فلابد من دليل شرعي على النقض، وعلى هذا الصحيح في ذلك: أن الطهارة لا تبطل لكن إذا أراد أن يلبس خفيه لابد أن يتوضأ بالماء إلا إذا كان وضوءه الأول لا يزال باقيًا لم يحدث، لو كان أحدث ثم مسح على خفيه وارتفع حدثه ثم خلع خفيه نقول: إذا أراد أن يلبس خفيه لكي يمسح عليهما لابد أن يطهر قدميه بالماء لأنه لو قلنا بأن طهارة المسح كافية فإنه يلزم منه أن يقوم بالخلع واللبس، وحينئذ التوقيت ما يكون له فائدة.

المسألة الثانية:"أو تمت مدته"أيضًا الخلاف كما تقدم"إذا تمت المدة"المدة بالنسبة للمقيم يوم وليلة، وبالنسبة للمسافر ثلاثة أيام بلياليهن، يعني: للمقيم يحسب أربعة وعشرين ساعة، من أول مسح بعد الحدث، مثلًا: أحدثت في الساعة التاسعة ومسحت الثانية عشرة، تحسب من الساعة الثانية عشر إلى الساعة الثانية عشر، هذا كله مكان للمسح، بعد الساعة الثانية عشر من الغد لا تمسح. إذا تمت المدة هل تبطل طهارته؟

مثلًا: هذا توضأ قبل الثانية عشر من الغد بدقيقة واحدة جاءت الساعة الثانية عشر، تمت المدة، هل نقول: أن طهارته تبطل أو لا تبطل؟

المشهور من المذهب أن الطهارة تبطل،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت