الصفحة 127 من 1418

"ومتى ظهر بعض محل فرض بعد حدث أو تمت مدته استأنف الطهارة"هاتان مسألتان: المسألة الأولى: خلع الخف هل هو من مبطلات الطهارة أو ليس من مبطلات الطهارة؟ المشهور من المذهب: أن خلع الخف من مبطلات الطهارة، بل ذكر المؤلف رحمه الله ما هو أبلغ من ذلك، قال:"ومتى ظهر بعض محل فرض"أي: وإن لم ينخلع جميع الخف، وإنما ظهر شيء من محل الفرض- من الذي يجب غسله من القدم - فيقول المؤلف رحمه الله يجب عليه أن يستأنف الطهارة، والصواب في ذلك: نقول: أن هذه المسألة لا تخلو من أمرين

1 -إذا ظهر بعض محل الفرض - ظهر بشيء يسير-، الصواب: أنه لا يجب عليه أن تستأنف الطهارة، فلو أن الإنسان بدا شيء من كعبه، ونحو ذلك نقول: أنه يستمر على المسح، ولا يضره ذلك إن شاء الله.

2 -أن يخلع الخف المشهور من المذهب أن طهارته تبطل بخلع الخف فلو أنه توضأ ومسح على خفيه ثم خلعهما، فيقولون: بأن طهارته تبطل.

ودليلهم على ذلك قالوا: بأن المسح أقيم مقام الغسل فإذا زال ما مسح عليه - وهو الخف- فإنه تبطل الطهارة في القدمين، وإذا بطلت الطهارة في القدمين وجب استئناف الوضوء. الرأي الثاني: مذهب الحنفية والمالكية أن الطهارة لا تبطل كلها، وإنما تبطل طهارة القدمين يجب عليه أن يغسل القدمين فقط، وغسل القدمين هل يشترط فيه التوالي أو لا يشترط فيه التوالي؟ أي هل يجب عليه أن يغسل قدميه مباشرة أو لا يجب عليه ذلك؟ هذا موضع خلاف عندهم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت