"وظاهر قدم خف من أصابعه إلى ساقه"الخف يمسح ظاهره، ودليل ذلك حديث علي رضي الله عنه"لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخفين أولى بالمسح من أعلاها، ولقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح أعلاها [1] ".
وهذا إسناده حسن، فنقول بأنه يمسح أعلى الخف من أصابعه إلى ساقه، والعمامة تقاس على الخف، فكما أنه يمسح ظاهر الخف أيضًا يمسح ظاهر العمامة، ومايختص بدواويرها.
وقوله"من أصابعه إلى ساقه"هذا ورد في بعض الأحاديث الضعيفة، لكن حديث علي رضي الله عنه يغني، يدل على أنه يمسح أعلى الخف.
"دون أسفله وعقبه"أسفل الخف وعقبه هذا ما يمسح لحديث علي رضي الله عنه،
وهل يمسح اليمنى على رجل اليمنى ثم اليسرى على رجل اليسرى أو أنه يمسحهما دفعة واحدة؟
هذا موضع خلاف، وقال بعض العلماء: يبدأ باليمنى ثم اليسرى، لأن المسح ناب مناب الغسل، والغسل يبدأ باليمنى ثم اليسرى، وقال بعض العلماء: بل يمسحهما دفعة واحدة، لأن هكذا المسح، فإلحاق المسح بالمسح أولى من إلحاقه بالغسل، ولهذا إذا مسح رأسه يمسحه دفعة واحدة، وأذنيه يمسحهما دفعة واحدة، وهكذا، ويظهر أن الأمر في هذا واسع إن شاء الله.
ومتى ظهر بعض محل فرض بعد حدث أو تمت مدته استأنف الطهارة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سبق تخريجه صـ .