هذه الحشرات مؤذية فيكون هذا من قبيل دفع الصائن، وأما كعب بن عجرة رضي الله تعالى عنه فإن الفدية لزمته بالحلق.
والشافعية يفصلون يقولون: إن كان القمل في بدنه أو ثيابه لاشيء عليه، وإن كان في رأسه عليه فدية.
والصواب في ذلك: هو القول الثاني كما ذكرنا وأنه لا شيء في قتل القمل وأنه جائز، هذا الصواب.
وأثر ابن عمر خالفه ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فإن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما سئل في قتل القمل، قال: هو أهون مقتول.
"وصيبانه"يعني بيضه بيض القمل.
"ولاشيء فيه"ليس فيه جزاء، لأن الناس يقولون يحرم، على كلام المؤلف أنه يحرم ولا جزاء فيه، وتقدم أن ذكرنا أن الشافعية يقولون: إن كان في الثوب أو البدن لاشيء فيه وإن كان في الرأس فيه الجزاء.
والصحيح: أنه لاشيء فيه ولاجزاء، يعني لا يحرم كحكم تكليفي ولا يجب فيه الجزاء كحكم وضعي.
"لا إنسي كغنم ودجاج"لأنه ليس بصيد والأصل في ذلك الحل فالمحرم إذا ذبح الحيوان الإنسي كالغنم والدجاج والبقر والإبل فإن هذا جائز ولابأس به.
والدليل على ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت تذبح له البدن في حال الحرم والإحرام، وأيضًا هذا ليس بصيد الشارع إنما نهى عن الصيد وهذا ليس بصيد.