من نواقض الوضوء: زوال العقل ولو بنوم،
وقوله"زوال عقل ولو بنوم"هذا التعبير فيه شيء من النظر، لأن النائم لا يزول عقله، وإنما يغطى على عقله، وعلى هذا نقول: بأن زوال العقل أو تغطيته
ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
1 -زوال العقل بالجنون فهذا ينقض الوضوء وقد حكي الإجماع على ذلك، لأن النائم كما سيأتينا إن شاء الله ينتقض وضوءه لأن النائم قد غطي على عقله، والمغمى عليه ينتقض وضوءه، ومن غطي على عقله بدواء أو سكرٍ ونحو ذلك هؤلاء كلهم ينتقض وضوءهم إذا كان المغطى على عقله يحكم بانتقاض وضوءه، فالجنون من باب أولى.
2 -تغطية العقل بالإغماء أو بالسكرِ أو بتناول الدواء كالبنج ونحو ذلك، فهذا ينتقض به الوضوء بالإجماع، لأن زوال العقل أو تغطيته هذا مظنة لخروج الحدث، ولذلك النائم - كما سيأتينا إن شاء الله - ينتقض وضوءه.
3 -تغطية العقل بالنوم: النوم هل هو ناقض أو ليس ناقضًا، ومتى يكون ناقضًا؟
هذا موضع خلاف كثير بين أهل العلم رحمهم الله، وقد سرد العلماء رحمهم الله أقوال
ولو بنوم إلا يسير من قاعد وقائم وغير مستند ونحوه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أهل العلم فيه، وذكروا ما يقرب من ثمانية أقوال في هذه المسألة ولسنا بحاجة إلى أن نطيل