ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واستدلوا لذلك بقول الله عز وجل (أو لامستم النساء (، فقالوا: بأن هذا يدخل فيه ملامسة النساء بالشهوة، ويقيدونه بالشهوة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت عائشة نائمة في قبلته- وكان إذا أراد السجود غمزها فكفت رجلها، فهذا يدل على أنه إذا كان لغير شهوة فإنه لا ينقض الوضوء. فدليلهم على أنه ينقض الوضوء قول الله عز وجل (أو لامستم النساء (
ودليلهم على اشتراط الشهوة ما ذكرنا من حديث عائشة رضي الله عنها في مسلم، وكذلك أيضًا حديث عائشة رضي الله عنها أنها فقدت النبي - صلى الله عليه وسلم - فبحثت عنه قالت:"فوقعت يدي على رجليه وهما منصوبتان [1] "فهذا يدل على أنه يشترط الشهوة.
الرأي الثاني: رأي الشافعية: يرون أن مس الأنثى مطلقًا ينقض سواء كان ذلك لشهوة أو كان ذلك لغير شهوة، والمالكية في الجملة كالحنابلة، ويستدلون بعموم قول الله عز وجل (أو لا مستم النساء (.
والرأي الثالث: رأي الحنفية وهو اختيار شيخ الإسلام رحمه الله أن مس المرأة لشهوة أنه لا ينقض الوضوء أو المرأة تمس الرجل لشهوة أنه لا ينقض الوضوء، لأن الأصل عدم النقض، ولم يرد دليل يدل على النقض، وأما قوله سبحانه وتعالى (أو لامستم النساء (، فهذا كما ورد عن ابن عباس بإسناد صحيح أن المراد بالملامسة هي الجماع.
أيضًا ثبت عن عمر رضي الله عنه أن قبل زوجته ثم خرج إلى الصلاة، ولم يرد أن عمر
لا من دون سبع ولا مس شعر أو ظفر
(1) رواه مسلم.