وكلما أوجب غسلا سوى موتا وجب وضوءًا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ينتقض وضوءه، لأن أكل مثل هذه اللحوم لم يرد في الشرع أنها ناقضة، والأصل بقاء الطهارة، وابن القيم رحمه الله يميل إلى النقض إلحاقًا لها بلحم الإبل،
والأقرب في هذه المسألة: هو ما ذهب إليه جمهور أهل العلم، لأن الأصل عدم النقض، وبقاء الطهارة.
"وكلما أوجب غسلًا سوى موت أوجب وضوءًا"هذا ضابط ذكره المؤلف رحمه الله أن كل ما أوجب غسلًا فإنه يوجب الوضوء، وعلى هذا سيأتينا إن شاء الله موجبات الغسل، مثل: الحيض والنفاس والجماع .. الخ، هذه كلها على كلام المؤلف رحمه الله توجب الوضوء، كما أنها توجب الغسل، وهذا فيه نظر،
والصحيح: أن ما أوجب غسلًا لا يوجب الوضوء، ولا فرق بين الموت وغيره،
ويدل لهذا حديث عمران بن حصين رضي الله عنه في قصة الرجل الذي أصابته جنابة، ولم يجد ماءًا، فوجده النبي - صلى الله عليه وسلم - معتزلًا عن الناس فسأله فأخبره، فقال: عليك بالصعيد، فإنه يكفيك، ثم حضر الماء، فأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - ماءً، فقال:"خذه فأفرغه عليك [1] "، فلم يأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بالغسل، فالصواب في ذلك أن ما أوجب غسلًا لا يوجب وضوءًا.
"سوى موت"يعني: الميت لا يوجب إلا الغسل ما يجب الوضوء، وهذا الاستثناء غريب، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال اللاتي غسلن ابنته"أبدأن بمواضع الوضوء منها 2"، فأمر بالوضوء، ومع
ومن تيقن طهارة وشك في حدث أو عكسه بنى على يقين ويحرم بحدث صلاه ....
(1) سبق تخريجه في باب التيمم. ... (2)