1 -فالأمر الأول الذي يمتنع على الغسل: قراءة القرآن، فيقول المؤلف رحمه الله
"حرم عليه قراءة آية"وظاهر الكلام المؤلف رحمه الله يحرم عليه قراءة آية كاملة، وعلى هذا لو قرأ بعض آية، فإنه جائز ولا بأس به،
والدليل على تحريم قراءة القرآن للجنب، حديث علي رضي الله عنه"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يحجبه - وربما قال- لا يحجزه عن القرآن شيء ليس الجنابة [1] "وهذا الحديث رواه الترمذي والحاكم والدارقطني وابن خزيمة، وغيرهم، رواه جمع من أهل العلم، وهو موضع خلاف، لكن له طرق يشد بعضها بعضًا، ولهذا حسنه ابن حجر وصححه الترمذي، وصححه الحاكم والدارقطني أيضًا، فهو لطرقه صححه جمع من أهل العلم.
وأيضًا ثبت عن عمر رضي الله عنه"أنه كره قراءة القرآن للجنب"،
وعلى هذا نقول: الجنب يحرم عليه أن يقرأ القرآن، وقدر الذي يحرم عليه،، قال المؤلف رحمه الله، قدر آية، وعلى هذا لو قرأ بعض آية فإنه لا يحرم،
والذي يظهر - والله أعلم - أن التحريم مطلق، لأن النهي يتعلق بجميع أفراد المنهي عنه، فالصواب نقول: أنه يحرم آية كاملة أو بعض آية، لكن لو قال ذكرًا يوافق آية من القرآن أو بعض آية فإنه لا يحرم عليه ذلك، ما لم يقصد القراءة، مثلًا: لو قال:"الحمد لله"بعد الطعام، نقول: ما دام أنه قصد القراءة، فإن هذا جائز ولا بأس به،
ولبث بمسجد بلا وضوء وله المرور به
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد وضعفه الألباني.