ولو فتح المصحف وقرأ بقلبه ولم يقرأ بلسانه، فهذا جائز ولا بأس به
"ولبث بمسجد"يحرم على الجنب أن يلبث في المسجد،
ويدل لذلك قول الله عز وجل (ولا جنبًا إلا عابري سبيل (.
وأيضًا حديث جابر رضي الله عنه قال:"كان أحدنا يجتاز بالمسجد ما لم يكن جنبًا"وهذا ثابت وأيضًا قول عطاء بن يسار"رأيت رجالًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجلسون في المسجد وهم مجنبون إذا توضئوا وضوء الصلاة"فيدل لذلك إذا لم يتوضئوا أنه يحرم عليهم أن يجلسوا في المسجد، فاللبث في المسجد للجنب هذا محرم ولا يجوز.
"بلا وضوء"استثنى المؤلف رحمه الله إذا توضأ فلا بأس أن يجلس في المسجد لما تقدم من قول عطاء بن يسار، وهذا الأثر أخرجه سعيد بن منصور وإسناده صحيح، فإذا توضأ الجنب جاز له أن يجلس في المسجد.
"وله المرور به"أي: يجوز أن يمر به يدخل لا لقصد اللبث مثلًا: يدخل المسجد يأخذ حاجة ويخرج وهو جنب، يدخل للمسجد يريد فلانًا من الناس وهو جنب، فهذا جائز ولا بأس به،
ودليل ذلك ما تقدم من حديث جابر رضي الله عنه قال:"كان أحدنا يمر في المسجد جنبًا مجتازًا"فدل ذلك على أن المرور به جائز، كون الإنسان يدخل ويخرج فهذا جائز ولا بأس به، إذا كان جنبًا وإن لم يتوضأ،
وقول ما وافق قرآنا ولم يقصده كالبسملة والحمد له, .. ويسن غسل لجمعة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ