الصفحة 168 من 1418

ودل ذلك على أن ما عدا المرور من اللبث أنه غير جائز.

"وقول ما وافق قرآنًا ولم يقصده كالبسملة والحمد له"يجوز أن يقول قرآنًا إذا لم يقصد القرآن. يقول:"الحمد لله، بسم الله، إنا لله وإنا إليه راجعون"، ونحو ذلك، فهذا إن قصد القرآن فإنه لا يجوز وإن لم يقصد القرآن، فإنه جائز ولا بأس به.

"ويسن غسل لجمعة"لما ذكر المؤلف رحمه الله الغسل الواجب، شرع في بيان الغسل المستحب، فيقول المؤلف رحمه الله: يسن غسل لصلاة الجمعة، وهذا قول جمهور أهل العلم أن الغسل لصلاة الجمعة مستحب.

والرأي الثاني: قول الظاهرية: الوجوب مطلقًا.

والرأي الثالث: الوجوب إذا كان الإنسان فيه رائحة، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله. ولكل منهم دليل، فمن أدلة الجمهور: استدلوا بما ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه:"من توضأ يوم الجمعة ثم جاء إلى الصلاة واستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام [1] "، فهنا قال"من توضأ"، أيضًا استدلوا بحديث سمرة من توضأ فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل"، وأيضًا أن عثمان تأخر ولم يأتي إلا وعمر رضي الله عنه يخطب ومع ذلك أخبر أنه اقتصر على الوضوء، وهذا استدل به الجمهور"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوأما الظاهرية استدلوا بحديث أبي سعيد رضي الله عنه في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال

(1) رواه مسلم. ... (2) رواه أبو داود والترمذي وأحمد وحسنه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت