الصفحة 206 من 1418

إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم [1] "، ولأن العجز عن الشرط لا يوجب ترك المشروط، كما لو عجز عن ستر العورة أو استقبال القبلة، فإنه يصلي على حسب حاله."

وقوله"صلى الفرض فقط"ظاهر كلامه أنه لا يصلي النوافل وإنما يصلي الفروض فقط، وهذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله، وهو المذهب.

والرأي الثاني: في المذهب: أنه يصلي الفروض والنوافل، وهذا القول هو الصواب، لأن ما ثبت في الفرض ثبت في النفل، وما ثبت في النفل ثبت في الفرض، إلا لدليل، ولا دليل على التخصص.

فالصحيح: أنه يصلي الفرض والنفل مطلقًا.

"ولا يزيد على ما يجزئ"أي: يصلي الفرض ويأتي بالواجبات فقط، يعني: يكبر ويقرأ الفاتحة ولا يقرأ السورة بعدها، ويركع ويقول"سبحان ربي العظيم مرة""سبحان ربي الأعلى في السجود مرة"رب اغفر لي بين السجدتين مرة، المهم أنه يأتي بالمجزئ فقط، وعلتهم في ذلك: يقولون: هذه صلاة ضرورة، فتتقيد بالواجب، إذ لا ضرورة للزائد، وهذا كله ضعيف (يعني: قولهم ما يصلي إلا الفرض ولا يأتي إلا بالواجب) .

فالصواب في ذلك: أنه يصلي ويأتي بالواجبات وبالمستحبات وبالأقوال إلى آخره، ما دام قلنا: أن هذه الصلاة مشروعة ومأمور بها، فما الذي يوجب أن يقتصر على الواجب فقط،

ولم يعد, و لا يصح تيمم إلا بتراب طهور مباح

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سبق تخريجه صـ ( ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت