فالصواب في ذلك: أنه يأتي بالفرض والمستحب ويأتي أيضًا بالفرض بالمجزئ والمستحب أيضًا، يقرأ السورة، ويزيد على تسبيح الركوع والسجود،"ورب اغفر لي".
"ولم يعد"أي: إذا صلى على حسب حاله بلا ماء ولا تيمم فلا يجب عليه الإعادة مرة أخرى،
وهذا هو الصواب، لأنه فعل ما أذن له به، وما ترتب على المأذون غير مضمون.
"و لا يصح تيمم إلا بتراب طهور مباح"ما يتيمم عليه اشترط المؤلف رحمه الله فيه
أولًا: أن يكون بتراب، وعلى هذا لا يصح أن يتيمم بغير التراب، وهذا هو المذهب، ومذهب الشافعية، ومذهب الحنفية والمالكية: أنه يصح التيمم على كل ما تصاعد على وجه الأرض.
ودليلهم على اشتراط التراب، حذيفة رضي الله عنه"وجعلت تربتها لنا طهورًا [1] "، وهذا في صحيح مسلم.
والرأي الثاني: كما قلنا: مذهب الحنفية والمالكية: أنه يصح التيمم حتى على غير التراب، كل ما تصاعد على وجه الأرض يصح التيمم عليه، فيصح التيمم على التراب وعلى الرمل، وعلى الأرض السبخة، وأيضًا على الصخرة، يعني كل ما كان من جنس الأرض فإنه يتيمم عليه، ودليل ذلك قول الله عز وجل (فتيمموا صعيدًا طيبًا (،
طهور
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه مسلم من حديث حذيفة.