والصعيد: كل ما تصاعد على وجه الأرض، وأما قول ابن عباس رضي الله عنهما: تراب الحرث، واستدلال الحنابلة به والشافعية، فهذا تفسير بالمثال من ابن عباس رضي الله عنهما، والصواب: أنه كل ما تصاعد على وجه الأرض. وأيضًا: كما في حديث أبي ذر رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"الصعيد الطيب وضوء المسلم [1] "، وذكر ابن قيم رحمه الله، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسافر ولم يكن يحمل معه التراب، وإنما كانت الأماكن التي يمر عليها من الرمال وغير ذلك. فالصواب في ذلك: أن كل ما تصاعد على وجه الأرض يصح التيمم عليه، فيصح التيمم على الصخر وعلى التراب وعلى جدار الطين والجدار من الأسمنت (البليك) ، حتى ذكر الحنفية والالكية، أنه لو تيمم على صخرة مغسولة صح، ولو تيمم على تراب قد تندى (أصابته الرطوبة) صح ذلك، وهذا القول هو الصواب.
"طهور"أي يشترط فيما يتمم عليه من التراب، اشترط المؤلف رحمه الله بهذا التراب عدة شروط: 1 - أن يكون طهورًا، ويؤخذ من كلام المؤلف
أن التراب كالماء ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
1 -تراب طهور. 2 - تراب طاهر.
3 -تراب نجس.
أما الطهور: فهذا يصح التيمم عليه بالاتفاق، وأما النجس: فلا يصح التيمم عليه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه البخاري ومسلم.