بالاتفاق، لأن الله عز وجل قال: (فتيمموا صعيدًا طيبًا (والطيب: هو الطاهر.
وبقينا من القسم الثالث"الطاهر"هل هناك تراب طاهر، أو ليس هناك تراب طاهر؟
ظاهر كلام المؤلف رحمه الله: إثبات قسم الثالث، وهو"الطاهر"والطاهر كما تقدم لنا كالماء هو المستعمل في رفع الحدث، بمعنى: أن الإنسان ضرب الأرض ومسح وجهه وكفيه فالمتساقط من الوجه لو كان علق بالوجه شيء أو المتساقط من الكفين لو علق بالكفين شيء، فهذا يسمى طاهر، لأنه استعمل في رفع حدث. أما إذا ضربت على التراب، فهذا لا ينقله إلى كونه طاهرًا، كالماء المغترف منه، إذا اغترفت منه لا ينقله إلى كونه طاهرًا،
فالمراد بالطاهر هنا: هو المستعمل في رفع الحدث، وهذا هو المذهب
والصواب في ذلك: كما سبق لنا أن الماء ينقسم إلى قسمين: طهور ونجس، وكذلك أيضًا التراب ينقسم إلى قسمين: طهور ونجس، وليس هناك قسم ثالث يسمى بالطاهر سواء كان ذلك ترابًا أو كان ذلك ماءً، وإنما هو الطهور والنجس فقط.
"مباح"2 - الشرط الثاني: أن يكون مباحًا، وعلى هذا إذا كان التراب غير مباح كتراب مسروق أو مغصوب أو منتهب أو مختلس ونحو ذلك، فإنه لا يصح التيمم عليه، وهذا كما تقدم لنا في الماء قالوا: بأنه يشترط في الماء الذي يتوضأ به ويغتسل به أن يكون مباحًا، فإن كان محرمًا كمسروق ومغصوب ونحو ذلك، فإنه لا يصح الوضوء ولا الغسل به، فكذلك أيضًا هنا.
له غبار لم يغيره طاهر غيره
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ