وتقدم لنا أن الصواب: أن الماء المحرم لكونه مسروقًا أو معصوبًا ونحو ذلك أنه يصح رفع الحدث به مع الإثم، فكذلك أيضًا التراب يصح رفع الحدث به مع كونه يأثم لغصبه أو سرقته ونحو ذلك.
"له غبار"هذا الشرط الثالث: أن يكون له غبار، واستدلوا على ذلك بقول الله عز وجل (فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه (، فقالوا"من"هذه للتبعيض، وإذا كان هذا التراب ليس له غبار فإنه لا يتحقق مسح الوجه بشيء منه لأنه لا غبار له.
والرأي الثاني: كما تقدم لنا: مذهب الحنفية والمالكية: أنه يصح التيمم على غير التراب، حتى الصخرة المغسولة، وحتى التراب الذي تندى (أصابه ندى وماء) قالوا: بأنه يصح التيمم عليه، وتقدم لنا أن هذا هو الصواب.
ويجاب عن قول الله عز وجل (فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه (، أن"من"هذه ليست تبعيضية وإنما هي بيانية، فالذي يتيمم عليه بيانه أنه صعيد طيب هذا هو المراد، وليست"من"تبعيضية.
كما تقول"سافرت من مكة إلى المدينة"فـ"من"هذه بيان لابتداء الغاية، يعني: أن السفر مبتدأ من مكة إلى المدينة.
"لم يغير طاهر غيره"هذا الشرط الرابع: أن يكون هذا التراب لم يتغير بطاهر آخر، فلو أنه تغير بالجص أو بالدقيق أو بالبر ونحو ذلك، قالوا: بأنه لا يصح التيمم عليه، وهذا
ولو على لبد ونحوه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ