كما تقدم لنا، أن الماء إذا تغير بطاهر ينقله عن اسم الماء المطلق فإنه لا يصح الوضوء به، فكذلك أيضًا هنا التراب.
فالتراب هنا نقول: إن تغير بما هو من جنس الأرض فإنه يصح التيمم عليه، لأن كل ما يتصاعد على وجه الأرض يصح التيمم عليه، وإن تغير بغير جنس الأرض وغلب على وصفه وسلبه اسم الصعيد المطلق فإنه لا يصح التيمم عليه.
"ولو على لبد ونحوه"أي: يصح التيمم على لبد ونحوه مثل: الثوب والبساط والحصير ونحو ذلك، فهذه: يقول المؤلف رحمه الله: يصح أن يتيمم عليه،
لكن يشترط أن يكون عليها غبار، لكي يكون التيمم على هذا الغبار، وعلى هذا لو تيمم على هذه الفرش أو على الحصير أو على الثياب ونحو ذلك هذه نقول: إن كان عليها غبار صح التيمم، لأن التيمم حينئذ يكون على الغبار الذي هو من جنس الأرض، وليس على هذا الحصير، أو هذا الثوب ونحو ذلك، وإن لم يكن عليها غبار، فإنه لا يصح التيمم عليها.
والخلاصة: أن ما يتيمم عليه ينقسم إلى قسمين:
1 -القسم الأول: ما كان من جنس الأرض (صعيدًا طيبًا) فهذا يصح التيمم عليه مطلقًا، ولا يشترط الغبار، وذكرنا أن قولهم"منه"أن الصواب أنها ليست تبعيضية، وإنما هي بيان لابتداء الغاية، يعني: هذا التيمم مبتدأ من هذا الصعيد.
2 -القسم الثاني: أن يكون على غير جنس الأرض، مثل الحصير والصوف والشعر والثياب والفرش، ونحو ذلك، فهذه نقول: بأنه يشترط أن يكون عليها غبار لكن يكون