"وإن اشتبه طهور بنجس لم يتحر ويتمم لعدم غيرهما"إذا كان الإنسان عنده إناءان، إناء وقع فيه روث حمار وغيره، وإناء وقع فيه روث بعير وتغير، ولا يزال يسمى ماء، فهذا
وإن اشتبه بطاهر توضأ وضوءًا واحدًا من كل غرفة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طهور وهذا نجس، اشتبه عليه، لا يدري أيهما الطهور من النجس يقول المؤلف"لم يتحر"يعني ما ينظر، ما يستعمل القرائن، ما يستعمل غلبة الظن، بل يتيمم إذا لم يكن غير هذان الماءان
الرأي الثاني: في هذه المسألة: قال به الشافعي رحمه الله، أنه يتحر إذا أمكن التحر، وكان عنده غلبة الظن"قرائن"تؤيد أن هذا النجس أو أن هذا الطهور، فإنه يعمل القرائن والدليل على ذلك حديث ابن مسعود رضي الله عنه"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"فليتحر الصواب، ثم ليبن عليه [1] "، فالصواب في هذه المسألة أنه يعمل القرائن إذا أمكن، وإن أمكن أن يطهر أحدهما بالآخر، بحيث أنه يضيف أحدهما إلى الآخر ويزول التغير منهما عمل، لكن إذا لم يمكن يعمل بالقرائن، إذا لم يمكن القرائن، فإنه يتمم كما ذكر المؤلف."
"وإن اشتبه بطاهر توضأ وضوءًا واحدًا من كل غرفة .."يعني: عندنا طهور، وطاهر هذا الإناء طهور، وعندنا إناء آخر غمس فيه يد مكلف مسلم قائم من نوم الليل الذي ينقض الوضوء، وعلى كلام العلماء رحمهم الله هذا الماء الذي غمس فيه يد مسلم مكلف، يكون طهور، فاشتبه طهور بطاهر، يقول المؤلف: يتوضأ وضوءًا واحدًا لا نقول: يتوضأ من الطهور وضوء ومن الطاهر وضوء لا، بل يتوضأ من كل منهما غرفة من الطهور غرفة ومن الطاهر غرفة أي: يأخذ من الأول غرفة ويتمضمض، ومن الثاني غرفة ويتمضمض، غرفة ويغسل
(1) صحيح ابن حبان.