الصفحة 217 من 1418

"وإن نواهما كفى وإن نوى نفلًا أو أطلق لم يصل به فرضًا، وإن نواه صلى كل وقته "

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والصواب في ذلك: أنه إذا نوى عن الحدثالأكبر فإنه يجزئه عن الأصغر، لما تقدم أنه إذا اغتسل عن الحدث الأكبر فإنه يدخل في ذلك الحدث الأصغر، بل لو قيل بأنه إذا تيمم عن الحدث الأصغر فإنه يجزئه عن الحدث الأكبر فهذا له وجه، لأن صفة التيمم واحدة،

لكن الأحوط: أنه لو تيمم عن الأصغر أن يتيمم عن الأكبر، لكن لو تيمم عن الأكبر نقول: يجزئه ذلك عن الأصغر، لأن الأصغر يدخل في الأكبر، بخلاف الأكبر فيحتاج إلى نية، فنقول: إذا نوى بتيممه عن الأصغر فإنه لا يكفيه عن الأكبر، فالأحوط أن يتيمم.

"وإن نواهما كفى"أي: إذا نوى بتيممه الحدث الأصغر والأكبر فإنه يكفي ولا بأس به

"وإن نوى نفلًا أو أطلق لم يصل به فرضًا، وإن نواه صلى كل وقته"وهذا كله - كما تقدم - مبني على أن التيمم مبيح، يعني: إذا نوى الفرض صلى النافلة، وإن نوى النافلة ما يصلي الفرض، وعلى هذا هم يقولون: إذا نوى عبادة يستبيح هذه العبادة ومثلها ودونها، ويرتبون العبادات، يقولون: أعلى الشيء: فرض العين، ثم النذر، ثم فرض الكفاية، ثم صلاة النافلة، ثم طواف الفرض، ثم طوف النفل، ثم مس المصحف، ثم قراءة القرآن، ثم اللبث في المسجد.

وعلى هذا إذا نوى فرض العين مثلًا نوى صلاة الظهر فإنه يستبيح صلاة الظهر، ومثلها، ودونها يستبيح صلاة الظهر ويستبيح صلاة الفجر - إذا كان ما صلى الفجر - ودونها: يستبيح النذر، يستبيح فرض الكفاية مثل صلاة الجنازة، ويستبيح مس المصحف ويستبيح القراءة إلى آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت