الصفحة 231 من 1418

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"إن أنقت وإلا فحتى تنقى"يعني: السبع الغسلات التي ذكرها المؤلف رحمه الله لابد منها إن أنقت، فإذا ما أنقت (ما ذهبت النجاسة) لابد أن يزيد ثامنًا فإن احتاج إلى تاسع زاد تاسعًا فإن احتاج إلى عاشر زاد عاشرًا إلى آخره.

"بماء طهور"أيضًا يشترط أن يكون تطهير النجاسة بماء طهور، وهذا هو المشهور من المذهب، وقال به أكثر أهل العلم، واستدلوا على ذلك بحديث أنس رضي الله عنه في قصة الأعرابي الذي بال في المسجد"فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - بذنوب من ماء فأهريق عليه [1] "وهذا في الصحيحين، وأيضًا حديث أسماء رضي الله عنها، في دم الحيض يصيب الثوب قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه"فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] "بالماء".

والرأي الثاني: أن الماء ليس شرطًا وأن النجاسة إذا زالت بأي مزيل طهر المحل، وهذا قال به: أبو حنيفة رحمه الله، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وابن القيم، واستدلوا على ذلك بأدلة: ومن هذه الأدلة الإجماع على أن الخمر إذا تخللت بنفسها فأنها تطهر، وهنا الخمر طهرت بغير ماء، وكذلك أيضًا استدلوا بسائر أدلة الاستجمار، فسائر أدلة الاستجمار هذه تدل على أنه لا يشترط الماء، لأن الإنسان إذا قضى حاجته فإنه يستجمر، ومع ذلك اكتفي بذلك ولم تدل على أنه لا يشترط الماء، لأن الإنسان إذا قضى حاجته فإنه يستجمر، ومع ذلك اكتفي بذلك ولم يشترط الاستنجاء، وأيضًا استدلوا على ذلك في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في

مع حت وقرص لحاجه

(1) رواه البخاري ومسلم.

(2) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت