ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"ويكفي في أرض تنجست بمائع غسله تذهب بالنجاسة"بالنسبة للأرض تنجست بمائع كبول ونحو ذلك، يقول المؤلف رحمه الله تكفي فيها غسلة تذهب النجاسة، ودليل حديث أنس وحديث أبي هريرة رضي الله عنهما في قصة الأعرابي الذي بال في طائفة المسجد"فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذنوب من ماء فأهريق عيه [1] "يكفي ذلك.
وقول المؤلف رحمه الله"تنجست بمائع"يؤخذ منه أنه لو كانت النجاسة جامدة
مثل: الغائط ونحو ذلك فهذا لابد من إزالته (من إزالة جرم النجاسة) .
"ولا تطهر بشمس وريح ولا دلك"تقدم أن المؤلف رحمه الله يرى أنه لابد في تطهير المتنجس بماء طهور، وعلى هذا ما تطهر الأرض التي تنجست ولا غيرها من المتنجسات بالشمس
مثلًا: لو كان الإنسان عنده ثوب أصابه بول، ثم عرضه للشمس،
يقول المؤلف: ما يطهر بذلك ولو زالت أثر النجاسة، أو الشمس أصابت الأرض، فإنه ما تطهر، أو الريح ونحو ذلك، واستدلوا على ذلك، بأن النبي - صلى الله عليه وسلم -"أمر بذنوب من ماء فأهريق على بول الأعرابي [2] "، وكون النبي - صلى الله عليه وسلم - يصب على بول الأعرابي هذا الماء يدل على أنه لا يكتفى بالريح والشمس، وإلا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - انتظر الشمس، وتأتي على المحل وتطهره.
والصواب في ذلك: أنه كما ذكرنا، أن النجاسة تطهر بأي مطهر كما هو قول الحنفية،
ولا استحالة
(1) رواه البخاري ومسلم.
(2) سبق تخريجه صـ ( ... ) .