ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعند الحنفية والمالكية: أنه لابد من الغسل.
والصواب في ذلك: ما ذهب إليه الحنابلة والشافعية رحمهم الله.
وقوله"لم يأكل طعامًا لشهوة"هذا دل له حديث أم قيس رضي الله تعالى عنها، فإنها أتت بابن لها صغير - لم يأكل الطعام - .."قولها"لم يأكل الطعام هذا يدل على ما ذكره المؤلف رحمه الله.
والحكمة في التفريق بين الذكر والأنثى هذا ذكرها العلماء رحمهم الله من ذلك حكمًا: فقالوا: بأن الذكر بوله ينتشر، وأما الأنثى فبلوها يجتمع، وقيل: بأن الذكر تعظم المشقة بغسل بوله، إذ أنه عمل أكثر بخلاف الأنثى، وقيل: بأن الذكر أصله من الطين والأنثى أصلها من اللحم والدم إلى آخره، وقال بعض العلماء: ما يظهر هناك فرق، كما ذكر الشافعي رحمه الله، قال: لم يتبين لي فرق من السنة بينهما، وقيل: بأن الذكر بوله رقيق، والأنثى غليظ، المهم: ما دام أن السنة جاءت بهذا فنقول: السنة جاءت بهذا، وكان في ذلك حكمة.
"وإن خفي موضع نجاسة غسل حتى يتيقن زوالها"يعني: خفي في الثوب في البدن في البقعة التي يصلي عليها، يقول المؤلف رحمه الله: غسل حتى يتيقن زوالها، وظاهر كلام المؤلف رحمه الله أنه لا يكفي الظن في ذلك وأنه لا بد من اليقين.
والصواب في ذلك: أنه يكفي الظن، وأنه إذا ظن أن المحل طهر فهذا يكفي ولا بأس بذلك،
ويعفى عن يسير دم وقيح وصديد بثوب أو بدن من حيوان طاهر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ