الصفحة 254 من 1418

من أي نوع كان، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"كل مسكر خمر وكل خمر حرام [1] ".

والرأي الثاني: أن الخمر خاصة بعصير العنب (المسكر) ، وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.

والصواب في ذلك: ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله، وسيأتينا إن شاء الله ما يتعلق بهذه المسألة في"كتاب الأطعمة".

فنقول: الخمر هل هي نجسة أو ليست نجسة؟

يرى المؤلف رحمه الله، أن كل مسكر سواء كان خمرًا أو نبيذً أو غير ذلك يرى أنه نجس، وهذا ما ذهب إليه أكثر أهل العلم.

والرأي الثاني: رأي الليث بن سعد وربيعة والمزني من أصحاب الشافعي: أن الخمر طاهرة، ولكل منهم دليل: أما الذين قالوا بطهارة الخمر، فاستدلوا على ذلك: بأن الله عز وجل لما حرم الخمر، خرج بها الصحابة وسفكوها في طرق المدينة وأزقته، فكونها تسفك في طرق المدينة وأزقتها، هذا مما يدل على أنها طاهرة، لو كانت نجسة ما فعل الصحابة رضي الله عنهم، لأن الطرق ينهى عن البول فيها، لأنه نجس، فكذلك أيضًا الخمر لو كانت نجسة، وكذلك أيضًا النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر الصحابة بأن يغسلوا ثيابهم وأوانيهم لما حرمت الخمر، وكذلك أيضًا قصة الرجل - في صحيح مسلم- الذي أهدى النبي - صلى الله عليه وسلم - راوية خمر فأخبره أنها حرمت،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت