فإذا كان أصله ليس نصابًا فيبدأ حوله من كمال النصاب .
مثاله عنده ثلاثين شاة لا زكاة فيها فإذا تمت لا يبدأ الحول حتى تبلغ أربعين .
وهل من شروط وجوب الزكاة التكليف أو لا يشترط ؟
للعلماء ثلاث آراء في هذه المسألة:
الرأي الأول: الجمهور التكليف ليس شرطًا وعلى هذا تجب الزكاة في مال الصغير والمجنون .
ويزكى دين غصب ونحوه إذا قبض
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ويدل لذلك أن الأدلة علقت الوجوب بالمال وهذا يشمل مال الصغير والمجنون ، قال تعالى: ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها )
الدليل الثاني: حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما وإن كان فيه ضعف: ( اتجروا في أموال اليتامى كي لا تأكلها الصدقة ) .
وهو وارد عن عمر رضي الله عنه قال: ( ابتغوا في أموال اليتامى كي لا تأكلها الصدقة ) .
وقوله صلى الله عليه وسلم: ( تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم ) .
وهذه الأدلة تدل على وجوب الزكاة في أموالهم .
الرأي الثاني: أبو حنيفة لا تجب الزكاة في الزروع والثمار وتجب في غير ذلك ، وعلتهم في ذلك قالوا: أن الزروع والثمار تحتاج إلى مؤونة بخلاف غيرها فلا تحتاج إلى مؤونة .
الرأي الثالث: بعض السلف كالنخعي والشعبي وغيرهم لا تجب مطلقًا ويستدلون بمثل حديث عائشة رضي الله عنها: ( رفع القلم عن ثلاثة وذكر منها )
وقوله تعالى: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها )
فقال تطهرهم والمجنون والصغير ليس محلًا للتطهير وهذا لا يسلم .