ومثل ذلك أيضًا لو أن الحب اشتد في ملكه أو أن الثمرة صلحت في ملكه ثم أعطى من يحصد هذا الحب الثلث أو يجذ هذه الثمرة بالثلث فالذي قام بالحصد والجذاذ هو حصل على بر أو رزًا أو ثمرًا هل تجب عليه الزكاة أو لا تجب عليه الزكاة ؟
أو نقول أن الزكاة تجب على المالك ؟
نقول تجب على المالك أما الذي حصل هذه الأشياء بعد بدو الصلاح أما بالشراء أو أخذه أجرة أو جاء هبة ونحوه هذا لا تجب عليه الزكاة .
فنفهم فائدة معرفة وجوب الزكاة أنه إذا اشتد الحب وبدا صلاح الثمرة فإن الزكاة تكون واجبة على المالك .
لكن لا تستقر إلا بجعل ببيدر ونحوه فإن تلف قبله بلا تفريط سقطت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كذلك مسألة أخرى تترتب على هذا وهي على المشهور من المذهب: أنها لو تلفت الحبوب أو الثمار قبل بدو صلاحها بالنسبة للثمرة وقبل اشتداد الحب بالنسبة للزروع فإنه لا يجب على المالك شيء لأنه حتى الآن ما وجبت الزكاة .
حتى لو أتلف الثمار أو الحبوب قبل أن تشتد والثمرة قبل بدو صلاحها نقول لا يجب عليك شيء .
لكن لو أنها وجبت ثم قام بعد ذلك بإتلافها ، اشتد الحب وبدا صلاح الثمرة صلحت ثم قام بإتلافها هل تجب عليه الزكاة أو لا تجب ؟
نقول تجب عليه الزكاة .
"لكن لا تستقر إلا بجعل ببيدر ونحوه فإن تلف قبله بلا تفريط سقطت"هذا الوقت الثاني وهو وقت استقرار الزكاة .
متى تستقر الزكاة ؟
يقول تستقر الزكاة إذا وضعت في البيدر .
وما هو البيدر ؟
مثله المربد تختلف التسمية باختلاف البلدان ، البيدر أو المربد أو نحوه من الأسامي هو موضع تشميس وتيبيس الحب أو الثمر .
إذا تلفت هذه الحبوب أو الثمار قبل جعلها بالبيدر هل يضمن المالك الزكاة أو لا يضمن ؟