يقولون إن كان بتعمد أو تفريط منه ضمن ، وإن كان بغير تعمد ولا تفريط لا يضمن ، هذا إذا كان قبل استقرارها وبعد وجوبها قبل جعلها في البيدر أو المربد أو نحو ذلك ، موضع تيبيس أو التشميس ، وإن كان تلفها بعد وضعها في البيدر ونحوه يقولون: يضمن مطلقًا سواء تعدى أو لم يتعدى فرط أو لم يفرط ، لماذا يضمن مطلقًا ؟
لأن الزكاة استقرت .
فالوقت الثاني وقت الاستقرار هو جعلها في موضع التيبيس أو التشميس فإذا وضعها في موضع تيبيسها أو تشميسها استقرت .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وهذه فائدة معرفة وقت الاستقرار ، أنه إذا وضعها في مكان التيبيس أو التشميس أنها تكون قد استقرت الآن فلو تلفت بلا تفريط ولا تعد ، ولنفرض أنه جاءها أمطار وأتلفتها هذه الأمطار أو جاءتها رياح وأتلفتها هذه الرياح يقولون أنه يضمن .
والصحيح في ذلك: أنه لا فرق بين ما قبل وضعها بالبيدر ونحوه وما بعد وضعها .
الصواب: أن الزكاة أمانة في يد المزكي فإن تعدى أو فرط ضمن وإن لم يتعدى ولم يفرط فلا ضمان عليه .
وفي وقتنا الآن المزارع الكبيرة يضعون صوامع فإذا وضعها في هذه الصوامع .. إلخ استقرت عليه الزكاة .
ولو تلفت على المذهب يجب عليه الزكاة مطلقًا حتى لو جاءتها رياح أو أمطار ونحو ذلك وأتلفتها يجب عليه الزكاة .
والصواب: لا تجب عليه الزكاة إلا إذا تعدى أو فرط فإنه يضمن وإن لم يتعد ولم يفرط فلا ضمان عليه .
بقينا في الوقت الثالث: وقت إخراج الزكاة للحبوب والثمار .
العلماء يقولون يجب إخراج الحب مصفى من قشره .