النوع الثالث: أن يكون الذهب تابعًا يسيرًا فهذا اختلف فيه العلماء رحمه الله هل هو جائز أو ليس جائز ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ القول الأول: وعليه أكثر أهل العلم لا يجوز ولو كان تابعًا يسيرًا واستدلوا بعمومات النهي عن الذهب والفضة والنهي كما تقدم في القواعد يتعلق بجميع أفراد المنهي عنه الشارع إذا نهى عن شيء يتعلق بجميع أفراده .
وأيضًا ما روي وإن كان فيه ضعف ( لا يجوز من الذهب ولا بصيصه ) .
القول الثاني: أنه يجوز اليسير التابع قال به أبو حنيفة وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .
واستدلوا بحديث المسور بن مخرمة أنه ذهب هو وأبيه مخرمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد أتته أقبية فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وعليه قباء من ديباج مزررة بالذهب فقال: ( هذا قد خبأناه لك يا مخرمة ) فقوله: مزررة بالذهب ، هذا تابع فيدل على أنه إذا كان يسيرًا تابعًا فهذا جائز ولا بأس به .
وعلى هذا لو أن الإنسان اتخذ ساعة فيها شيء من الذهب أو خاتم فيه شيء من الذهب أو لباس فيه شيء من خيوط الذهب فحكمه جائز ولا بأس به فهذا يسير تابع .
أما على رأي أكثر أهل العلم فهذا غير جائز .
النوع الرابع: ما دعت إليه الضرورة فإن هذا جائز لأن الضرورات تبيح المحظورات ، فإذا دعت الضرورة إلى أن يتخذ ذهبًا كما في قصة عرفجة بن أسعد لما قطعوا أنفه يوم الكلاب اتخذ أنفًا من ورق فأنتن عليه فاتخذ أنفًا من ذهب .
المهم ما تدعوا إليه الضرورة هذا جائز ولا بأس به ، والضرورة تبيح المحظورات .