الصفحة 351 من 1418

والرأي الثاني: مذهب الظاهرية أن الزكاة لا تجب في عروض التجارة ، وعلى هذا فأصحاب البقالات اليوم والمحلات التجارية الكثيرة هذه كأصحاب معارض السيارات والآلات ونحو ذلك كل هؤلاء لا تجب عليهم الزكاة .

ولكل منهم دليل:

دليل الجمهور: استدلوا بالقرآن والسنة والإجماع

القرآن قوله تعالى: ( والذين في أموالهم حق معلوم ) ولا شك هذه أموال .

وقال تعالى: ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) وهذه لا شك أنها أموال .

وقوله تعالى: ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ) فالزكاة تجب في الذهب والفضة بالإجماع وهذه الأموال هل هي مقصودة لذاتها أو المقصود قيمتها ؟

مثل صاحب البقالة إذا اشترى أو صاحب السيارات إذا اشترى هذه السيارات هل هي مقصودة لذاتها أم المقصود قيمتها ؟

إذا بلغت قيمتها نصاب نقد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المقصود القيمة ما قصدها لذاتها ، ولذلك هو يريد أن يبيعها ويتحصل من ورائها زيادة على ما اشترى به ، فالمقصود هو الذهب والفضة أو ما يقوم مقامهما من الأوراق النقدية ، وإذا كان كذلك فتجب فيها الزكاة كما تجب الزكاة في الذهب والفضة والأوراق النقدية .

واستدلوا بحديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع ، لكنه ضعيف .

واستدلوا أنه وارد عن الصحابة رضي الله عنهم كعمر وابن عمر رضي الله عنهما وغيرهما من الصحابة .

فالصواب: ما ذهب إليه جمهور العلماء رحمهم الله وأن الزكاة تجب في عروض التجارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت