الصفحة 360 من 1418

وإن قلنا أن هذه الأشياء تختلف في الجنس وفي الحكم فزكاة الذهب تختلف عن زكاة الفضة فنلحقها بالقسم الثاني ونقول لا يبني لأنها مخالفة للجنس والحكم .

تجب على كل مسلم فضل عن قوته وقوت عياله وما يحتاجه يوم العيد وليلته ما يخرجه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب زكاة الفطر

الفطر: اسم مصدر من أفطر الصائم إفطارًا ، والمراد بها زكاة البدن .

فالمؤلف رحمه الله لما تكلم عن زكاة المال شرع في بيان زكاة البدن .

وزكاة الفطر في الاصطلاح: صاع من قوت أهله يجب بغروب الشمس من آخر يوم من أيام رمضان لطائفة مخصوصة .

ودل على وجوبها الكتاب والسنة والإجماع .

أما الكتاب فقوله عز وجل: ( قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ) .

ذكر بعض المفسرين أن المراد بالصلاة صلاة العيد وبالزكاة زكاة الفطر .

وأما السنة فيأتي حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر صاعًا من بر أو صاعًا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين .

وكذلك حديث أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم .

والإجماع منعقد عليها .

فرضت في السنة الثانية من الهجرة .

والحكمة منها: كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين ، فالصائم لا شك أنه يعتري صومه شيء من اللغو والرفث فشرعت له هذه الزكاة .

"تجب على كل مسلم"قوله تجب: هذا موضع إجماع أنها واجبة .

وقوله على كل مسلم: هذا الشرط الأول من شروط الوجوب: أن يكون مسلمًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت