الصفحة 370 من 1418

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات ) فلا يجوز أن تؤخر بعد الصلاة ومن أخرها بعد الصلاة لغير عذر يأثم ولا تقبل منه .

فأما المعذور بنسيان أو بجهل أو نحو ذلك أو وكل ولم يخرجها الوكيل أو أدركه العيد وهو في مكان لا يتمكن من إخراجها هنا معذور يخرجها

أما إذا كان غير معذور فلا تصح ولا تقبل منه .

"ويقضي"والصحيح: أنه يقضي إذا كان معذورًا أما إذا تعمد تأخيرها حتى صلى الناس فهذه لا تقبل منه وإنما هي صدقة من الصدقات .

"والواجب صاع بر أو شعير أو تمر أو زبيب أو أقط"يقول المؤلف رحمه الله:الواجب واحد من هذه الأجناس ( البر أو الشعير أو التمر أو الزبيب أو الإقط ) هذه التي يجب أن يخرج منها إذا يجد هذه الأشياء وماعدا ذلك لا يخرج منها ولا يجزئ مادام أنه يجد هذه الأشياء .

وقبل ذلك قال المؤلف: صاع ، وظاهر كلام المؤلف أنه يجب أن يخرج صاعًا سواء أخرج من البر أو من الشعير أو من الرز يجب أن يخرج صاعًا .

ودليل ذلك ما سلف من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: ( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا من بر أو صاعًا من شعير ... الحديث )

وحديث أبي سعيد رضي الله عنه ( أما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاع )

وهو قول الجمهور يجب أن يخرج صاع وقدره 2,40 جرامًا وقيل غير هذا وهو الأقرب كما تقدم لنا .

والرأي الثاني: أنه إن أخرج من البر يكفي 2/1 صاع ، وهذا ذهب إليه أبو حنيفة رحمه الله .

واستدلوا أن معاوية رضي الله عنه لما قدم من الشام إلى المدينة كان واليًا على الشام صعد المنبر وقال: أرى أن مدين من سمراء الشام ( البر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت