وعند أبي حنيفة رحمه الله يجوز أن تخرجها لما شئت من السنين لو أخرجت زكاة الفطر عن سنة سنتين ثلاث أربع عشر سنوات يرى أنه جائز .
والصواب: ما ذهب إليه الإمام مالك وأحمد رحمهم الله يجوز قبل العيد بيوم أو يومين ما عدا ذلك لا يجوز لأنك لو أخرجتها كما قال الشافعي من أول الشهر أكلها الفقير ما تحققت الحكمة ، فالحكمة من زكاة الفطر طعمة للمسكين وطهرة للصائم من اللغو والرفث .
أما كون الإنسان يخرجها لسنوات كما قال أبو حنيفة أو يخرجها من أول الشهر كما قال الشافعي هذا فيه نظر .
وفي رواية عن الإمام أحمد ومالك يجوز إخراجها قبل العيد بثلاثة أيام مثل ما يفعل الناس اليوم يخرجون في اليوم الثامن والعشرين وربما يكون الشهر ثلاثين فيكون يوم الثامن والعشرين والتاسع والعشرين والثلاثون فهذا الخلاف فيه سهل وعلى هذا نقول الأمر واسع تخرجها في الثامن والعشرين أو التاسع والعشرين أو الثلاثون.
"ويوم العيد قبل الصلاة أفضل"الوقت الثالث: وقت الاستحباب لإخراجها: يستحب أن تخرجها صبح يوم العيد بعد طلوع الفجر قبل الصلاة ولهذا يستحب أن تؤخر صلاة العيد شيئًا قليلًا لكي يتمكن الناس من الإخراج .
ودليل هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن تؤدى قبل الخروج من الصلاة .
"ويكره في باقيه"الوقت الرابع: وقت الكراهة: من بعد صلاة العيد إلى غروب شمس يوم العيد .
"ويأثم مؤخرها عنه"الوقت الخامس: وقت التحريم: ما بعد غروب شمس يوم العيد محرم أن تؤخرها إلى غروب شمس يوم العيد .
والصواب في هذه المسألة: ما ذهب إليه شيخ الإسلام رحمه الله وإن إخراجها بعد صلاة العيد محرم ولا يجوز لحديث ابن عباس رضي الله عنهما ( أمر أن تؤدى قبل الصلاة فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة
ويقضي والواجب صاع بر أو شعير أو تمر أو زبيب أو أقط