وظاهر كلام المؤلف رحمه الله لا يؤخذ شطر ماله لقوله: تؤخذ منه ، ولم يقل ويؤخذ شطر ماله ، وهذا موضع خلاف بين العلماء رحمهم الله .
فالجمهور: تؤخذ منه فقط وشطر ماله لا يؤخذ منه .
واستدلوا بحديث جابر قوله صلى الله عليه وسلم: ( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا )
فالأصل حرمة مال المسلم فلا تستحله إلا بدليل قائم .
وأبي بكر من الحنابلة: يؤخذ منه شطر ماله الذي منع زكاته .
ودليله حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: ( فإنا آخذوها وشطر ماله غرمة من غرامات ربنا ) . في السنن وفي إسناده ضعف .
فالصواب في هذه المسألة: أنه لا يؤخذ إلا الزكاة التي منعها أما شطر المال لا يؤخذ لأن الأصل في مال المسلم الحرمة ولم يقم دليل على أخذ ماله .
"وتجب في مال صغير ومجنون ويخرج وليهما عنهما"يعني ليس من شروط الزكاة التكليف حتى وإن كان غير مكلف تجب في مال الصغير والمجنون وهذا ما عليه الجمهور .
واستدلوا بقوله تعالى: ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها )
وأيضًا قوله تعالى: ( والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم ) .
والأفضل جعل زكاة كل مال في فقراء بلده ويحرم نقلها مسافة قصر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذا يشمل مال الصبي .
وورد عن عمر رضي الله عنه ( ابتغوا في أموال اليتامى كي لا تأكلها الصدقة ) وهذا يدل على إخراج الزكاة في أموال اليتامى الصغار .
ولأن هذا من باب خطاب الوضع وليس من باب خطاب التكليف .
والرأي الثاني: رأي الشعبي رحمه الله وأن الزكاة لا تجب في مال الصبي والمجنون لأنه مرفوع عنه القلم .