الصفحة 376 من 1418

وظاهر كلام المؤلف رحمه الله لا يؤخذ شطر ماله لقوله: تؤخذ منه ، ولم يقل ويؤخذ شطر ماله ، وهذا موضع خلاف بين العلماء رحمهم الله .

فالجمهور: تؤخذ منه فقط وشطر ماله لا يؤخذ منه .

واستدلوا بحديث جابر قوله صلى الله عليه وسلم: ( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا )

فالأصل حرمة مال المسلم فلا تستحله إلا بدليل قائم .

وأبي بكر من الحنابلة: يؤخذ منه شطر ماله الذي منع زكاته .

ودليله حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: ( فإنا آخذوها وشطر ماله غرمة من غرامات ربنا ) . في السنن وفي إسناده ضعف .

فالصواب في هذه المسألة: أنه لا يؤخذ إلا الزكاة التي منعها أما شطر المال لا يؤخذ لأن الأصل في مال المسلم الحرمة ولم يقم دليل على أخذ ماله .

"وتجب في مال صغير ومجنون ويخرج وليهما عنهما"يعني ليس من شروط الزكاة التكليف حتى وإن كان غير مكلف تجب في مال الصغير والمجنون وهذا ما عليه الجمهور .

واستدلوا بقوله تعالى: ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها )

وأيضًا قوله تعالى: ( والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم ) .

والأفضل جعل زكاة كل مال في فقراء بلده ويحرم نقلها مسافة قصر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وهذا يشمل مال الصبي .

وورد عن عمر رضي الله عنه ( ابتغوا في أموال اليتامى كي لا تأكلها الصدقة ) وهذا يدل على إخراج الزكاة في أموال اليتامى الصغار .

ولأن هذا من باب خطاب الوضع وليس من باب خطاب التكليف .

والرأي الثاني: رأي الشعبي رحمه الله وأن الزكاة لا تجب في مال الصبي والمجنون لأنه مرفوع عنه القلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت