الصفحة 377 من 1418

والرأي الثالث: أبو حنيفة أن الزكاة تجب إلا في الزرع والثمر ، زرع الصغير والمجنون لا تجب للمؤونة لأنها تلحقها المؤونة .

والصواب: ما ذهب إليه جمهور العلماء لورود ذلك عن الصحابة رضي الله عنهم .

وأما رفع القلم فيما يتعلق بالأحكام البدنية والمركبة من المال والبدن أما الأموال فهذه من باب خطاب الوضع ولهذا تجب في مالهما النفقات لأقاربهما وتجب أروش الجنايات وأروش المتلفات ... إلخ .

"والأفضل جعل زكاة كل مال في فقراء بلده"ودليل ذلك حديث معاذ رضي الله عنه لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: ( فإن هم أجابوك لذلك فأخبرهم أن الله أفترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم ) .

فقال: تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم ، فدل ذلك على أنها تؤخذ من الأغنياء في البلد وترد على فقراء البلد .

وقول المؤلف رحمه الله جعل زكاة كل مال في فقراء بلده ، مالم يكن هناك مصلحة ، فالصحيح أن هذا يقيد فإن كان هناك مصلحة كأشد حاجة أو مجاعة أو جهاد أو نحو ذلك .

فالصواب: أنها تنقل .

"ويحرم نقلها مسافة قصر"يؤخذ من كلام المؤلف رحمه الله: أن نقلها دون مسافة القصر جائز ، والمستحب عدم النقل فالأقسام ثلاثة:

القسم الأول: أن يخرجها في نفس البلد فهذا مستحب .

إلا لضرورة ويجوز تعجيلها لحولين فأقل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القسم الثاني: أن يخرجها خارج البلد ودون مسافة القصر ، جائز .

القسم الثالث: أن يخرجها مسافة قصر فأكثر يحرم ولا يجوز لكنه يجزئ لكن يأثم .

وأشد المذاهب في هذا مذهب الشافعي يرى أنها لا تجزئ ويأثم .

وعند أبي حنيفة: يجوز نقلها لكنه يكره إلا لحاجة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت