وعند شيخ الإسلام: تنقل عند المصلحة .
ولكل منهم دليل .
من قال أنها لا تنقل استدلوا بما تقدم من حديث معاذ رضي الله عنه وفيه (تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم ) .
والذين قالوا تنقل: استدلوا بأدلة منها حديث قبيصة بن مخارق الهلالي وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: ( أقم عندنا يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها )
واستدلوا أيضًا حديث معاذ قال لأهل اليمن ( ائتوني بخميس أو لبيس آخذه منكم مكان الصدقة فإنه أهون عليكم وخير للمهاجرين بالمدينة )
وأيضًا الصدقات كانت تنقل للنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة .
فالصواب: لا بأس من نقل الصدقة إذا كان هناك مصلحة ينقلها لأشد حاجة لقريب محتاج ونحو ذلك جائز ولا بأس به .
"إلا لضرورة"فإذا كان هناك ضرورة فلا بأس كما لو كان في مكان ليس فيه فقراء أو يخاف على نفسه لو أخرجها في هذا البلد يخشى على نفسه من لص ونحو ذلك فهنا لا بأس أن يخرجها .
"ويجوز تعجيلها لحولين فأقل"تعجيل الزكاة هل يجوز ؟
المؤلف رحمه الله: يجوز أن تعجل لحولين فأقل .
وعند أبي حنيفة: يجوز تعجيلها مطلقًا لما شاء من السنوات .
والإمام مالك: لا تعجل إلا لفترة يسيرة ـ مدة يسيرة كشهر ونحو ذلك .
وتعتبر النية لإخراجها ويصح توكيل فيه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وذهب بعض الشافعية أنها لا تعجل مطلقًا .
والصواب: ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله لا بأس أن تعجل لعامين فأقل لحديث علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم تعجل من العباس صدقة سنتين .
وأيضًا لما بعث صلى الله عليه وسلم على الصدقة فقيل له منع خالد والعباس وابن جميل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( أما العباس فهي علي وقبلها معها ) .