الاستنجاء له آداب قولية وفعلية، جاءت بها السنة، وهذا يدل على كمال الشريعة وحسنها، فإنها أتت بما يصلح العباد، حتى في أمور قضاء الحاجة.
"يستحب عند دخول خلاء قول: بسم الله"هذا الأدب الأول، أنه يستحب عند دخول الخلاء أن يقال"بسم الله"، والخلاء: هو المكان المعد لقضاء الحاجة، فإن كان يقضي حاجته في الصحراء فمتى يقول البسملة؟ قال العلماء يقول البسملة عند رفع ثوبه، ودليل هذا الأدب حديث علي رضي الله عنه مرفوعًا"ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا"
أعوذ بالله من الخبث والخبائث , وعند خروجه: الحمد الله الذي أذهب عني الأذى وعافاني وتقديم يسرى رجليه دخولًا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخل الكنيف أن يقول: باسم الله [1] "،"
"أعوذ بالله من الخبث والخبائث"الخبْث بإسكان الباء: أي الشر: والخبائث: أي الشياطين، وهذا أقرب، فكأنه استعاذ من الشر وأهله، ويدل لهذا حديث أنس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل الخلاء قال: أعوذ بالله من الخبث والخبائث [2] "وهو الأدب الثاني."
"وعند خروجه: الحمد الله الذي أذهب عني الأذى وعافاني"، هذا الأدب الثالث لكنه ضعيف، ويدل لذلك حديث أنس رضي الله عنه"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج من الخلاء قال الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني [3] ".
وقد ضعفه أكثر أهل العلم، وعلى هذا لا يشرع أن يقول هذا الذكر، لأن العبادات
(1) رواه ابن ماجة والترمذي وقال إسناده ليس بالقوي وصححه في ... الإرواء (87,1) . ... (4) البخاري ومسلم
(2) البخاري ومسلم.
(3) رواه ابن ماجه برواية إسماعيل بن مسلم وضعفه الألباني في الإرواء.