الصفحة 382 من 1418

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وظاهر كلام المؤلف رحمه الله أن الفقير أشد حاجة من المسكين وهذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله .

واستدلوا على ذلك بأن الله عز وجل بدأ بالفقراء قبل المساكين ولا يبدأ إلا بمن هو أحوج ، قال تعالى: ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ... الآية ) .

واستدلوا بأن الله عز وجل قال: ( وأما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر ) فهؤلاء المساكين يملكون سفينة فدل ذلك أن حالهم أرفع من الفقير .

واستدلوا أن الله عز وجل قال: ( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم )

فإذا كان أخرج من داره وماله فإنه لا شيء عنده .

وقال بعض العلماء: أن المسكين أشد حاجة من الفقير لأن الله عز وجل قال: ( أو مسكينًا ذا متربة ) .

وصف الله عز وجل المسكين هنا بأنه ذا متربة ذا تراب لصق جلده بالتراب لكي يواري جلده ـ يستره ـ ألصقه بالتراب ، وهذا يدل ليس عنده شيء .

والأقرب في هذه المسألة: أن الفقير أشد حاجة من المسكين لأن الله عز وجل بدأ به .

وأما قوله عز وجل: ( مسكينًا ذا متربة ) المراد من هذا وصفه أنه ذو متربة .

أو نقول في الجواب: أن المراد بالمسكين هنا الفقير لأن الفقير مع المسكين إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا ، فإذا قيل فقير دخل فيه المسكين وإذا قيل مسكين دخل فيه الفقير وهكذا .

"ويعطيان تمام كفايتهما مع عائلتهما سنة"يعني الفقير والمسكين كل منهما نعطيه الكفاية أو تمام الكفاية له ولمن يمونه متى ؟ سنة

فإذا كان الفقير هذا يحتاج إلى النفقات الشرعية والحوائج الأصلية له ولمن يمونه مقدار 20 ألف في السنة نعطيه 20 ألف ولا يأخذ زيادة عن ذلك ، المهم نعطيه الكفاية أو تمام الكفاية وله ولمن يمونه لمدة سنة ، وهذا هو المشهور من المذهب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت