الصفحة 391 من 1418

والصواب في هذه المسألة: ما ذهب إليه جمهور العلماء وأن المراد ب ( وفي سبيل الله ) ما يتعلق بالجهاد ولا يشمل كل طرق الخير .

وأما قولهم ( في سبيل الله ) مفرد مضاف يعم ويشمل كل الطرق الموصلة إلى الله عز وجل فهذا فيه نظر .

ويجوز في حج فرض فقير وعمرته وابن سبيل منقطع بغير بلده

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فالمراد بالسبيل هنا الجهاد في سبيل الله فهو عام أريد به الخاص ، وكونه يطلق سبيل الله على غير الجهاد لا يلزم أن يكون المراد بسبيل الله في هذه الآية كل الطرق .

وأما الحديث ففيه ضعف إطلاق الحج والعمرة في سبيل الله نقول الحديث الوارد في هذا ضعيف .

والذين قالوا أن في سبيل الله الجهاد اختلفوا ، هل هو خاص بالمقاتلة أو يشمل كل ما يتعلق بالجهاد .

المؤلف رحمه الله: ذهب أنه خاص بالمقاتلة فقال: وغاز لا ديوان له .

فما ذهب إليه الإمام أحمد رحمه الله أن المراد ب ( في سبيل الله ) المجاهدون الغزاة الذين لا ديوان لهم ، أي ليس لهم رواتب أو لهم ديوان لا يكفيهم .

والرأي الثاني: الإمام مالك رحمه الله وأنه شامل بكل ما يتعلق بالجهاد يعني سواء كان يصرف رواتب للغزاة يصرف نفقات في شراء الأسلحة أو في التدريب ونحو ذلك كل ما يتعلق بالجهاد في سبيل الله ، وهو الصواب .

"ويجوز في حج فرض فقير وعمرته"

"وابن سبيل منقطع بغير بلده"هذا هو الصنف الثامن والأخير: ابن السبيل ، والمراد به المسافر .

والسبيل الطريق وأضيف إلى السبيل لأنه ملازم له ، كما يقال طير الماء أضيف إلى الماء لأنه ملازم للماء .

والدليل أنه يعطى من الزكاة قوله عز وجل: ( وابن السبيل ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت