وغاز لا ديوان له يكفيه فيعطى ما يحتاجه في غزوة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"وغاز لا ديوان له يكفيه فيعطى ما يحتاجه في غزوة"هذا الصنف السابع من أهل الزكاة: الغزاة ، والدليل قوله تعالى: ( وفي سبيل الله ) واختلف العلماء ما المراد ب في سبيل الله ، هل المراد كل طرق الخير أم طريق مخصوص وهو ما يتعلق بالجهاد في سبيل الله ؟
رأيان:
الرأي الأول: أكثر أهل العلم المراد بذلك الجهاد في سبيل الله وليس المراد جميع طرق الخير .
واستدلوا على ذلك أن الله حصر قال: ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله )
ولو قلنا يشمل جميع طرق الخير لم يكن للحصر فائدة .
فما الفائدة ( إنما الصدقات ثم يقول الله عز وجل:( وفي سبيل الله ) وهذا يشمل كل طرق الخير.
وأيضًا لو قلنا أنه شامل لكل طرق الخير ما انتفع الفقراء والمساكين لأن رغبة الناس في وضع زكواتهم في صدقات جارية أشد من وضعها للفقراء والمساكين ، فيضعها في مسجد في مدرسة ونحو ذلك ولا يعطيها الفقراء والمساكين ولا الغارمين فلا يكون لهم حظ في الزكاة .
والرأي الثاني: أنه يشمل كل طرق الخير .
واستدلوا على ذلك بقوله عز وجل: ( وفي سبيل الله ) قالوا بأن السبيل الطريق والطريق مضاف إلى الله عز وجل والمفرد المضاف يعم ( سبيل الله ) طريق الله ، يعم جميع الطرق التي توصل إلى الله سبحانه وتعالى .
واستدلوا أن لفظ في سبيل الله ورد في غير الجهاد في طرق الخير الأخرى .
واستدلوا أنه ورد في الحديث ( أن الحج والعمرة من سبيل الله ) .