الصفحة 399 من 1418

"إلا غنيًا ظنه فقيرًا"استثنى المؤلف رحمه الله إذا أعطاها غنيًا ظنه فقير فتجزئه ، واستدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الرجلين الجلدين وقال: ( إن شئتما أعطيتكما منها ولا حظ فيها لغني ولا قوي مكتسب )

والصواب: أنه لا فرق بين الفقير وبين غيره وأن الإنسان إذا اجتهد واحتاط ودفعها لمن يظنه أهلًا ثم تبين أنه ليس أهلًا فإنها تجزئه .

ويدل لهذا ما ثبت في الصحيح من قصة الرجل الذي قال: ( والله لا أصدقن الليلة ثم تصدق فوضعها في يد غني فأصبح الناس يتحدثون تصدق الليلة على غني ) .

وأيضًا يدل على ذلك قصة الصحابي الذي تصدق ووضع صدقته في يدي ولده فقال النبي صلى الله عليه وسلم للمتصدق: ( لك ما تصدقت ، وقال للآخذ: لك ما أخذت ) .

"وتستحب صدقة تطوع"لما تكلم المؤلف رحمه الله عن الصدقة الواجبة سواء كانت صدقة المال أو صدقة البدن شرع في بيان الصدقة المستحبة وهذا من رحمة الله عز وجل لأن الصدقة المستحبة تكمل الفريضة العظيمة لأن الإنسان ربما قصر في إخراج الزكاة فالنافلة تجبر الفريضة وفي مسند أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( انظروا هل لعبدي من تطوع ) .

وفيها فوائد:

أولًا: أنها استجابة لأمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم .

ثانيًا: أنها علامة على وجود الإيمان في قلب المتصدق ( والصدقة برهان ) .

ثالثًا: تكفر السيئات ورفعة للدرجات وزيادة في الحسنات في الصحيحين حديث أبي هريرة رضي الله عنه: ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وذكر منها رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ) .

رابعًا:ما ثبت في حديث معاذ أنها تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار)

خامسًا: أن كل امرئ في ظل صدقته يوم القيامة .

سادسًا: ومن فوائدها أنها تطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء .

بفاضل وفي رمضان ووقت حاجة آكد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت