الثالث: استثنى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عظام الميتة فيرى أن عظام الميتة يصح أن تباع لأنها لا تحلها الحياة ، وكذلك استثنى لبن الميتة لأن القاعدة عند شيخ الإسلام أن المائعات لا تنجس إلا إذا تغيرت بالنجاسة وهذا فيما يتعلق بلبن الميتة ، فيه نظر لأن النجاسة محيطة به من كل جانب لأن هذا الحيوان إذا مات يتنجس والنجاسة تكون محيطة به من كل جانب فهذا الاستثناء الذي ذكره شيخ الإسلام فيه نظر .
وهذا ما يستثنى من أجزاء الميتة هذه الأشياء يصح بيعها أما ماعدا ذلك من كبد الميتة وشحمها ولحمها ونحو ذلك فلا يجوز بيعها لقوله صلى الله عليه وسلم ( أن الله حرم بيع الميتة )
الاستثناء الثاني: يتعلق بأعيان الميتات فأعيان الميتات يستثنى منها:
أولًا: ميتة البحر لأنها حلال ويصح الانتفاع منها بالأكل لقوله تعالى: ( أحل لكم صيد البحر وطعامه )
قال ابن عباس صيده ما أخذ حيًا ، وطعامه ما أخذ ميتًا .
فحيوان البحر يصح بيعه .
ثانيًا: ما لا نفس له سائلة من الحيوانات لأنه ظاهر فيدخل في ذلك الجراد والحشرات لا نفس لها سائلة إذا قتلت لا يخرج منها دم يسيل فيصح بيع ميتتها وسبق أن ذكرنا أن الحشرات يصح بيعها إذا كان ينتفع بها .
"وسرجين"
وهو الروث الخارج من الحيوان ، والخارج من الحيوان ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: خارج طاهر كالذي يخرج من مأكول اللحم كالبقر والإبل والغنم يصح بيعه .
القسم الثاني: خارج نجس كالذي يخرج من محرم الأكل من الحمار والبغل والإنسان فهذا السرجين هل يجوز بيعه أو لا يجوز بيعه ؟
المؤلف رحمه الله: لا يجوز بيعه ويقيسون هذا النجس على شحوم الميتة ، شحوم الميتة لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعها قال ( لا هو حرام ) فقالوا يقاس على ذلك السرجين فلا يجوز أن يباع .